مصعب حسن يوسف

 

مصعب حسن يوسف تعيش صدمة بعد اعتناقه المسيحية وأخوه يقولأن العائلة لن تتخلى عنه

 

 

ربمايحتاج الفلسطينيون وقتا أطول، ليصدقوا أن حمساويا سابقا أصبح فجأة، يدينبالمسيحية، ويبشر بدينه الجديد ويهاجم السابق. وتثير قصة اعتناق نجل القياديالبارز في حركة حماس، حسن يوسف، للدين المسيحي، جدلا كبيرا في الضفة الغربية،وتسبب حرجا اكبر، لعائلة القيادي الحمساوي، ومناصري الحركة. ويكاد لا يصدقالفلسطينيون أن مصعب حسن يوسف الذي ينتميلعائلة متشددة، وأب يعتبر من قادة حماس الأوائل ومؤسسيها، في الضفة،ارتد عن الإسلام. ومعروف ان حركة حماس تبدي اهتماما شديدا في تربية أبنائهاوأبناء قادتها وكوادرها منذ الطفولة. وبالعادة تتحول الأسرة التي يقودها حمساويالى عائلة تناصر حماس بأكملها. وحتى مصعب الذي غير اسمه الى يوسف كان ينتميلحماس وقد سجن في إسرائيل نتيجة ذلك.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسطاللندنية عن شقيقه صهيب قوله" أن عائلته تعيش تحت ضغط المجتمع المسلم في رام الله الذي لميتعود ولا يتقبل ارتداد مسلم عن دينه، فكيف إذا كان ينتمي لعائلة حمساوية. وقالصهيب «نحن مصدومون اكثر من الجميع». وتابع «نحن نعاني من ضغط المجتمع ونعاني منضغوط من العائلة أيضا.. أنت تعرف موقف المجتمع من هكذا قضايا.. هناكاسئلة متكررة حول لماذا ذلك، والاتصالات أتعبتنا.. نحتسب هذه الضغوط عند الله».ورغم حالة الذهول التي تعيشها العائلة، الا انها قررت ألا تتخلى عنابنها الموجود حاليا في الولايات المتحدة. وقال صهيب «لا نريد ان نتخلى عنهأبدا»، وأضاف «هو الآن ارتد عن الدين، ونحن لا نريد ان نتخلى عنه، وواجبناالشرعي ان نقف معه وندعو ان يرده الله الى الإسلام» وتبذل عائلة يوسف جهودا مضاعفة في اقناع مصعب بالعودة الى الاسلام".

وقال صهيب «أحضرنا له رجالدين من رام الله وجنين لديهم خبرة كافية بالدين المسيحي، وعقدوا معه عبر الانترنت، عدةجلسات كانت تستمر احيانا 3 ساعات». ويؤكد صهيب «سنواصل معه.. علاقتنا به طيبه ونجادله فيالدين». وأضاف «ندعو له ان لا يدخل النار وإن شاء الله يرجع للإسلام». وتابع«ايام الرسول ارتد صحابة كانوا مبشرين بالجنة ومن ثم عادوا، ومهمتنا اننرد اخينا الى الدين، ولن نتخلى عنه». ويتضح من حديث صهيب ان والده القياديفي حماس، حسن يوسف، اصيب بصدمة شديدة داخل سجنه، وقال «الوالدصدم صدمة قوية وشديدة وحالته صعبه، وقد ابلغنا بأن لا نخسر مصعب وندعوه الى الاسلام وان يعود عن فكرته».

وغادر مصعب الى الولاياتالمتحدة قبل عام ونصف، بهدف زيارة شقيقته وعمه، والبحث عن عمل، لكنه ما زال عاطلا. ويقول مصعب لأشقائه، انه لولا الكنيسة وصديق مسيحي له لأصبح مشردا.وينفي صهيب ان يكون شقيقه قد اعتنق المسيحية اثناء وجوده في رام الله. وأضاف «لغاية سفره كان يصلي لكنهكان يعمل على دراسات مقارنه بين الاسلام والمسيحية.. كان عنده انجيل وقرأه،وسأل داعية إسلامي في رام الله عن بعض الاستفسارات ولم يجبه عن جميعالأسئلة».

ويقول صهيب بان شقيقه غيرمتعصب، ويريد العودة الى رام الله ومشتاق للوطن واهله ناسه. ولم يوجه صهيب إصبع الاتهاملجهة بعينها بأنها ساعدت على تنصير أخيه، وان كان لا يخفي شكوكا بان جهاتمحددة تعمدت «اصطياد» ابن احد ابرز قيادات حماس. وكان يوسف (مصعب) هاجم بشدة حركة حماس التي كان ينتمي اليها.

وقال انه أثناء الشهور الـ16التي قضاها في سجن «مجدو» الاسرائيلي عرف الوجه الحقيقي لحماس. «فهي منظمة سلبيةوسيئة بكل بساطه، وكان زعمائهم في السجن، وبخلاف بقية المعتقلين العاديين منأعضاء حماس، يعيشون ظروفا أفضل من حيث الغذاء والاستحمام والزياراتالعائلية المتكررة. إن هؤلاء الناس ليست لديهم أخلاق أو مبادئ لكنهم ليسواأغبياء مثل حركة فتح التي تسرق في وضح النهار أمام الجميع، إن أناس حماسيستلمون الأموال بطرق غير مشروعة ويستثمرونها في أماكن سرية، ويبقون ظاهرياعلى أسلوب حياة بسيط».

وتابع «في نظري كلهم قبيحونوقاسون من الداخل». وعقب صهيب شقيق يوسف بقوله «انلديه قناعات سياسية وقد اخبرنا بها وما نقله عن حماس في السجن كان صحيحالكنه ليس مبررا ليتحدث للإعلام حوله». وتابع «على كل هناك فرق بين اعتقادهالديني والسياسي». ويحمل مصعب شهادةبكالوريوس في الجغرافيا والتاريخ من جامعة القدس المفتوحة في رامالله، ويشارك الآن في الدروس والصلوات في الكنيسة في كاليفورينا، على الأقلمرة في الأسبوع. وقال صهيب «سنواصل معه وسنظل ندعو له بالهداية كي لا يدخل النار».